البرمجيات المخصصة

تحسين محركات البحث للمواقع متعددة اللغات: النهج الصحيح، من الإنجليزية إلى العربية

عنوان URL لكل لغة، ووسوم hreflang صحيحة، ومحتوى مكيَّف مع كل سوق، وعربية من اليمين إلى اليسار: كيف تجعلون موقعاً متعدد اللغات يحتل مراتب جيدة في نتائج البحث.

لا تكفي ترجمة صفحاتكم ليجدكم الناس في الخارج. فلإنجاح تحسين محركات البحث (SEO) في موقع متعدد اللغات، عليكم أن تخبروا Google بوضوح أي صفحة يعرض لأي جمهور، وأن تتحدثوا لغة كل سوق، وأن يبقى موقعكم سريعاً في كل مكان. وإلا فستكون نسخكم المترجمة موجودة، لكن قلة من الزوار سيجدونها.

صُمّم الموقع الذي تقرؤونه لأربع لغات: الإنجليزية والفرنسية والإسبانية والعربية، وإحداها تُكتب من اليمين إلى اليسار. إليكم المنهجية التي نتبعها، في هذا الموقع كما في مشاريعنا للويب.

عنوان URL لكل لغة: أساس الموقع متعدد اللغات

القاعدة الأولى: لكل لغة عنوانها الخاص. فإذا كان عنوان URL نفسه يعرض الإنجليزية أو الفرنسية بحسب المتصفح أو ملف تعريف الارتباط (cookie)، فإن زاحف Google لا يرى عادةً إلا نسخة واحدة. وقد لا تظهر النسخ الأخرى في النتائج أبداً.

وهناك ثلاث بنى ممكنة:

  • نطاق لكل بلد (example.fr و example.es): إشارة محلية قوية، لكن بعدد مماثل من المواقع التي يجب إدارتها وتأمينها والترويج لها.
  • نطاق فرعي لكل لغة (fr.example.com): مرن تقنياً، لكن كل نسخة تُدار تقريباً كموقع مستقل.
  • مجلد لكل لغة (example.com/fr/ و example.com/es/)، ويُسمّى أيضاً دليلاً فرعياً: نطاق واحد، وموقع واحد تجب صيانته، والسمعة التي يبنيها الموقع تفيد كل اللغات.

بالنسبة إلى معظم الشركات الصغيرة والمتوسطة، يمثل المجلد لكل لغة أفضل حل وسط. وهو الخيار المعتمد في هذا الموقع: /en/ و /fr/ و /es/ و /ar/. لكن تجنبوا المعاملات مثل ?lang=fr: فهي أصعب قراءة وأكثر هشاشة.

بعد ذلك، هناك تفصيلتان مهمتان لزواركم:

  • مبدّل لغات ظاهر يقود إلى الصفحة المقابلة، لا إلى الصفحة الرئيسية. واكتبوا اسم كل لغة باللغة نفسها: English و Français و Español و العربية. وتجنبوا الأعلام: فهي ترمز إلى بلدان لا إلى لغات، والإسبانية والعربية تُتحدثان كلتاهما في بلدان كثيرة.
  • لا لإعادة التوجيه القسرية. اقتراح لغة المتصفح: نعم. منع الزائر، أو Google، من الوصول إلى النسخ الأخرى: لا. يكفي أن تتذكروا اختيار الزائر لزياراته التالية.

وسوم hreflang: أخبروا Google أي صفحة يعرض ولمن

بعد أن تأخذ كل لغة مكانها، يجب ربط النسخ بعضها ببعض. وهذه مهمة وسوم hreflang. فهي توضع في ترويسة HTML لكل صفحة، أو في خريطة الموقع بصيغة XML، وتخبر Google بأن الصفحة موجودة أيضاً بالفرنسية أو الإسبانية أو العربية، وبعنوانها في كل لغة. فيستطيع Google عندئذ أن يقدم لكل باحث النسخة المناسبة.

القواعد بسيطة، لكنها كثيراً ما تُطبَّق بشكل خاطئ:

  1. كل نسخة تذكر جميع النسخ الأخرى، وتذكر نفسها. فإذا كانت الصفحة الإنجليزية تشير إلى الفرنسية، فيجب أن تشير الصفحة الفرنسية بدورها إلى الإنجليزية. ومن دون هذا الرابط المتبادل، قد يتجاهل Google الوسوم.
  2. رموز دقيقة: اللغة أولاً (en أو fr أو es أو ar)، ثم البلد عند الحاجة (en-GB أو es-MX أو ar-AE). ومن الأخطاء الشائعة كتابة en-UK بدلاً من en-GB.
  3. نسخة افتراضية تحمل الوسم x-default، للزوار الذين لا تُعرض لغتهم: غالباً ما تكون الصفحة الرئيسية الدولية أو صفحة لاختيار اللغة.
  4. وسم canonical يشير إلى الصفحة نفسها، لا إلى نسختها بلغة أخرى أبداً. وإلا فأنتم تطلبون من Google الإبقاء على لغة واحدة فقط.
  5. فقط بين صفحات متكافئة ومنشورة. فالوسم الذي يشير إلى صفحة غير موجودة أو غير مترجمة لا فائدة منه، بل قد يسبب التباساً.

وفي الموقع المبني جيداً، تُولَّد هذه الوسوم تلقائياً لكل صفحة. فلا يحتاج أحد إلى كتابتها يدوياً، أو تحديثها عند إضافة صفحة.

الترجمة لا تكفي: كلمات مفتاحية لكل سوق

لا يبحث الناس بكلمات ترجمتكم، بل بكلماتهم الخاصة. فما يبحث عنه الناس بعبارة «custom software» بالإنجليزية، يبحثون عنه بعبارة «logiciel sur mesure» بالفرنسية، و«software a medida» بالإسبانية. وحتى داخل اللغة الواحدة، تتغير المفردات من بلد إلى آخر: فالحاسوب يُسمّى «ordenador» في إسبانيا، لكنه «computadora» في جزء كبير من أمريكا اللاتينية.

ولكل سوق مستهدفة:

  • ابحثوا عن الكلمات المفتاحية باللغة المستهدفة، مع شخص يتقنها ويعرف نشاطكم. ولا تكتفوا بترجمة قائمة كلماتكم المفتاحية الأصلية.
  • كيّفوا بدلاً من أن تنسخوا: الأمثلة، والمراجع، والوحدات، والعملة، والصيغ. فالتاريخ 03/10/2026 يُقرأ «3 أكتوبر» في فرنسا، لكنه يُقرأ «10 مارس» في الولايات المتحدة.
  • ترجموا كل شيء: عنوان كل صفحة ووصفها، والقوائم، والأزرار، والنصوص البديلة للصور، والنماذج، ورسائل الخطأ، والصفحات القانونية. إذ يحدد Google لغة الصفحة من محتواها الظاهر: والصفحة المترجمة جزئياً تشوّش هذه الإشارة.

وماذا عن الترجمة الآلية؟ إنها مسودة أولى جيدة، لا صفحة جاهزة للنشر. لا يمنعها Google، لكن قواعده تستهدف المحتوى المنتج بكميات كبيرة دون قيمة للقارئ، وقد تندرج الترجمة الخام المنشورة دون مراجعة ضمن هذه الفئة. والأهم أن زواركم يكتشفونها بسرعة. وتبقى مراجعة متحدث أصلي يعرف الموضوع أمراً لا غنى عنه.

ونحن أنفسنا نعمل بالإنجليزية والفرنسية والإسبانية والعربية، وتجربة مؤسسنا، التي اكتسبها في سبعة بلدان عبر خمس قارات، تؤكد ذلك: الفكرة نفسها لا يُعبَّر عنها أبداً بالطريقة ذاتها تماماً من لغة إلى أخرى. والنسخة الإنجليزية هي النسخة المرجعية لهذا الموقع، والنسخ الفرنسية والإسبانية والعربية مُكيَّفة انطلاقاً منها.

المواقع العربية RTL: كل شيء يُقرأ من اليمين إلى اليسار

تُكتب العربية من اليمين إلى اليسار، ومن هنا جاء الاختصار RTL (right-to-left). لذلك فالترجمة ليست سوى جزء من العمل في الموقع العربي: التخطيط بأكمله ينعكس. فينتقل الشعار إلى اليمين، وتتبادل الأعمدة ترتيبها، ويشير سهم «التالي» إلى اليسار.

وتجنّبكم بضع قواعد معظم المفاجآت غير السارة:

  • صرّحوا باللغة واتجاه القراءة في كل صفحة، لكي تتعامل معها المتصفحات وقارئات الشاشة بشكل صحيح.
  • فكّروا في التخطيط بمنطق «البداية» و«النهاية» بدلاً من «اليسار» و«اليمين». وتتيح أوراق الأنماط الحديثة ذلك بفضل ما يُسمّى الخصائص المنطقية: فتنعكس الصفحة من تلقاء نفسها، دون ورقة أنماط منفصلة للعربية.
  • اعرفوا ما لا ينعكس: رسم الشعار، وأرقام الهواتف، والأسعار، وعناوين البريد الإلكتروني، وأسماء العلامات التجارية بالحروف اللاتينية. ولا الساعة كذلك: فعقاربها تدور في الاتجاه نفسه في كل مكان.
  • اختبروا بنصوص مختلطة حقيقية. فالجملة العربية التي تتضمن اسم علامة تجارية أو عنوان بريد إلكتروني أو رقماً قد تُعرض بترتيب خاطئ إذا لم تُعالج بشكل صحيح.
  • اختاروا أرقامكم: الأرقام الغربية (من 0 إلى 9) أو الأرقام العربية المشرقية، بحسب جمهوركم. وفي هذا الموقع، اخترنا الأرقام الغربية.

خط مصمم للعربية

كثير من الخطوط اللاتينية لا تحتوي ببساطة على الحروف العربية. فيختار المتصفح حينها خطاً آخر، كثيراً ما يكون غير متناسق مع بقية الموقع. خطّطوا لخط مصمم للعربية، وكيّفوا الطباعة: نص أكبر قليلاً، وتباعد أسخى بين الأسطر، ولا تباعد بين الحروف أبداً، لأنه يقطع الاتصال بين الحروف العربية. ومن الأفضل أيضاً تجنب الخط المائل، إذ لا مقابل طبيعياً له في العربية.

السرعة والمناطق الزمنية وبيانات الاتصال: التكيّف مع كل بلد

يخاطب الموقع متعدد اللغات زواراً تفصل بينهم مسافات بعيدة. فما يُحمَّل بسرعة في باريس قد يكون بطيئاً في سيدني أو دبي، وما يطمئن زائراً فرنسياً قد يحيّر زائراً آخر.

الأداء في كل بلد

  • لا تحمّلوا إلا الخطوط التي تحتاجون إليها: مجموعات الحروف (اللاتينية والعربية) والأوزان التي تتطلبها كل لغة، لا أكثر.
  • استضيفوا خطوطكم على نطاقكم الخاص: طلب أقل إلى خدمة خارجية، ولا يُنقل إليها أي عنوان IP لزواركم، مما يسهّل الامتثال للائحة العامة لحماية البيانات (GDPR) الأوروبية.
  • قدّموا صفحاتكم عبر شبكة لتوصيل المحتوى (CDN)، تحتفظ بنسخة منها في عدة مناطق من العالم، في أقرب مكان ممكن من كل زائر.
  • تجنبوا النصوص داخل الصور: فستحتاجون إلى صورة لكل لغة، وهذا النص غير مرئي إلى حد كبير لمحركات البحث.
  • قيسوا سوقاً بسوق: اختبروا السرعة من عدة بلدان، وتابعوا نتائجكم حسب البلد وحسب مجلد اللغة في Google Search Console.

لمسات محلية تبعث على الاطمئنان

  • المناطق الزمنية: اعرضوا مواعيدكم بالتوقيت المحلي للزائر. ففي صفحة الحجز لدينا، تُعرض المواعيد المتاحة تلقائياً وفق المنطقة الزمنية للزائر. وفي الصفحة الرئيسية، تعرض مجموعة من الساعات التوقيت في كل بلد عمل فيه مؤسسنا، إلى جانب التوقيت المحلي للزائر.
  • بيانات الاتصال: أرقام هواتف بالصيغة الدولية (+61 و +971 و +33)، وعنوان بريد إلكتروني، وعنوان محلي أو شخص للتواصل إن وُجدا.
  • الصفحات القانونية: الإشعار القانوني وسياسة الخصوصية مترجمان أيضاً، ومكيَّفان مع القواعد المحلية عند الحاجة.

الموقع متعدد اللغات: عشر نقاط يجب التحقق منها قبل الإطلاق

  1. عنوان URL لكل لغة، ويُفضَّل مجلد لكل لغة.
  2. مبدّل لغات ظاهر يقود إلى الصفحة المقابلة.
  3. وسوم hreflang متبادلة في كل صفحة، برموز دقيقة ونسخة x-default.
  4. وسم canonical يشير إلى الصفحة نفسها.
  5. كلمات مفتاحية مدروسة في كل لغة، بمساعدة متحدثين أصليين.
  6. محتوى مترجم بالكامل ومراجَع، بما في ذلك العناوين والأوصاف والقوائم والنصوص البديلة للصور.
  7. للعربية: تخطيط معكوس، وخط مناسب، ونصوص مختلطة مختبرة.
  8. صيغ محلية: التواريخ، والعملات، وأرقام الهواتف، والمناطق الزمنية.
  9. خريطة موقع (sitemap) محدّثة، مُرسَلة عبر Search Console.
  10. صفحات سريعة من كل سوق من أسواقكم.

وبعد إطلاق الموقع، تابعوا بضعة مؤشرات حسب اللغة وحسب البلد: الزيارات القادمة من Google، وطلبات التواصل، والمواعيد المحجوزة. والمبدأ هو نفسه في لوحة المؤشرات الإدارية: أرقام قليلة، لكنها مفيدة.

الأسئلة الشائعة

هل تحتاجون إلى اسم نطاق لكل بلد؟

نادراً. فالنطاق الخاص بكل بلد يكون منطقياً إذا كان لديكم حضور محلي قوي، بفرق وعروض خاصة بكل بلد. أما بالنسبة إلى معظم الشركات الصغيرة والمتوسطة، فنطاق واحد مع مجلد لكل لغة أبسط في الإدارة، ويكفي للمنافسة في كل سوق.

هل تضر الترجمة الآلية بتحسين محركات البحث؟

ليس في حد ذاتها. المشكلة في النص المنشور دون مراجعة، الركيك أو غير الدقيق: فهو لا يقنع زواركم ولا يضيف قيمة تُذكر. استخدموها مسودة أولى، ثم اطلبوا من متحدث أصلي مراجعة كل صفحة.

هل يجب ترجمة الموقع بأكمله دفعة واحدة؟

لا. ابدؤوا بالصفحات المهمة لكل سوق: الصفحة الرئيسية، وخدماتكم، وصفحة التواصل. لكن كل صفحة تنشرونها يجب أن تكون مترجمة بالكامل، ويجب ألا تربط وسوم hreflang إلا بين الصفحات المترجمة فعلاً.

باختصار

يقوم الموقع متعدد اللغات الذي يحتل مراتب جيدة في نتائج البحث على بضعة مبادئ: عنوان URL لكل لغة، ووسوم hreflang صحيحة، ومحتوى مكتوب لكل سوق، وتخطيط من اليمين إلى اليسار للعربية، وصفحات سريعة في كل مكان. لا شيء من هذه النقاط معقد في حد ذاته، لكنها كثيرة: ومن الأفضل التخطيط لها منذ بناء الموقع. وإذا كنتم تبحثون عمن يساعدكم، فإليكم كيف تختارون مزوّد خدماتكم التقنية.

هل تخططون لموقع بعدة لغات، أو تجدون صعوبة في جعل موقعكم يظهر في الخارج؟ احجزوا مكالمة تعريفية مدتها 30 دقيقة، مجانية ودون أي التزام. وسيُعرض الموعد وفق منطقتكم الزمنية.

هل لديكم مشروع تفكرون فيه؟

لنتحدث عنه في مكالمة تعريفية مدتها 30 دقيقة، مجاناً ودون أي التزام.

حجز مكالمة تعريفية

مقالات ذات صلة

جميع المقالات